حين يصبح الحلم هو العائلة



ليست كل الأسماء تُصنع في القاعات أو خلف الشهادات…

بعض الأسماء تُولد من لحظة ألم.

د/ هجره حازم لم تبدأ قصتها من الجامعة،

ولا من السوشيال ميديا،

ولا حتى من أول نجاح…

بدأت قصتها من سؤال داخلي:

“ماذا يفعل الإنسان حين يخسر السند الوحيد؟”

عند العشرين فقط، كان يمكن أن تختار الطريق الأسهل:

الهدوء… الانسحاب… حياة عادية بلا ضغط.

لكنها اختارت طريقًا مختلفًا تمامًا:

أن تجعل الحلم هو عائلتها الجديدة.


ليس العمر ما يصنع النضج… بل المسؤولية

بين الإمارات ومصر تشكل وعيها،

لكن الحياة لم تمنحها رفاهية التدرج الطبيعي.

أحيانًا، بعض البشر يكبرون مرة واحدة.

لم تنتظر دعمًا…

لم تنتظر ظروفًا مثالية…

بل بدأت تبني نفسها بنفسها، خطوة بخطوة.

كانت تؤمن بشيء واحد:

أن القيمة الحقيقية للإنسان ليست فيما يملكه، بل فيما يستطيع صنعه.


الألم قد يكسر الإنسان… أو يخلق شخصًا جديدًا

أصعب ما واجهته لم يكن الدراسة ولا العمل،

بل الغياب.

فقدان الأب لم يكن حدثًا عابرًا،

بل نقطة تحوّل كاملة في الشخصية.

بدل أن تصبح الخسارة نهاية الطريق،

تحولت إلى سبب للمضي أسرع.

لم تكن تحاول أن تثبت نفسها للناس،

بل كانت تحاول أن تقول له في مكانٍ ما:

“أنا أكملت الطريق.”

العلم عندها ليس شهادة… بل هوية

في مجال الصيدلة والتجميل لم تتعامل كطالبة،

بل كباحثة عن معنى.

ابتكرت، جرّبت، درست، وطبّقت.

مشروع Hegra Patch لم يكن مجرد تكليف جامعي،

بل كان أول مرة ترى فكرتها تتحول لشيء حقيقي يمكن أن يفيد الآخرين.

ومن هنا بدأ التحول:

لم تعد المعرفة مجرد دراسة…

بل مسؤولية.


السوشيال ميديا… حين تتحول الشاشة إلى رسالة

ظهورها لم يكن بحثًا عن شهرة،

بل عن تأثير.

قدمت المعلومة ببساطة،

لكن بثقة.

الناس لم تتابعها لأنها الأكثر ضجيجًا،

بل لأنها الأكثر صدقًا.


النجاح الحقيقي

النجاح عندها لم يكن عدد متابعين

ولا مظهرًا

ولا لقبًا…

بل القدرة على الاستمرار رغم كل شيء.

أن تستيقظ كل يوم ولديك سبب لتكمل،

هذا هو الإنجاز الأكبر.

الخلاصة

بعض الأشخاص ينجحون لأن الطريق كان مناسبًا لهم،

وبعضهم ينجح لأنهم قرروا أن يصنعوا الطريق بأنفسهم.

د/ هجره حازم ليست قصة نجاح مبكر فقط،

بل قصة إنسان اختار أن يحول الفراغ إلى هدف،

والحزن إلى قوة،

والحلم إلى حياة كاملة.

أحدث أقدم