في واحدة من القصص الإنسانية المؤثرة، أعاد الدكتور محمود أبو العزم صديقه الدكتور محمود قنيبر إلى الحياة بعد تعرضه لحالة صحية حرجة كادت أن تودي بحياته. لم يكن هذا التدخل مجرد واجب مهني، بل كان انعكاسًا لعلاقة صداقة متينة نشأت بينهما خلال سنوات العمل والتطوع في أصعب الظروف.
بدأت القصة عندما تعرض الدكتور محمود قنيبر لأزمة نفسية مفاجئة، استدعت تدخلاً سريعًا. كان القدر حليفًا حين قطع صديقه محمود أبوالعزم المسافات من سيوة لكفر الشيخ ليبذل كل جهده وخبرته لإنقاذه في لحظات فاصلة بين الحياة والموت، استعاد الدكتور محمود قنيبر دعمه النفسي تدريجيًا، ليكون ذلك بمثابة ميلاد جديد له.
هذه الحادثة لم تكن الأولى التي تجمع بين الطبيبين في مواقف إنسانية، فقد سبق أن عملا معًا في مواجهة جائحة كورونا، حيث كانا من أوائل المتطوعين في مستشفيات العزل، يجمعهما عهد الوفاء والتضحية في سبيل المرضى.
اليوم، يستعيد الدكتور محمود قنيبر عافيته، ممتنًا لصديقه الذي لم يتخلَّ عنه في لحظة حاسمة، لتصبح قصتهما مثالًا نادرًا للصداقة التي لا تقتصر على الحياة العادية، بل تمتد إلى حدود إنقاذ الروح، حيث يصبح الطبيب هو الأمل، والصديق هو الحياة.
